كتب: عبد الرحمن سيد
شهد اللقاء الرفيع المستوى بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جين بينغ في بكين توقيع تمديد معاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون، خطوة أكدت عمق التقارب السياسي والاقتصادي بين موسكو وبكين وسط تحولات عالمية متسارعة.
تعكس الاتفاقية الجديدة التزام القوتين الكبرى بتنسيق الجهود في الملفات الإقليمية والدولية وتعزيز الثقة المتبادلة.
أكد شي جين بينغ أن التمديد جاء بالإجماع مع بوتين، مضيفًا أن العلاقات الثنائية دخلت مرحلة أكثر استقرارًا وتنسيقًا، معززة قدرة البلدين على التعامل مع التحديات الدولية الراهنة.
وأوضح أن الاتفاق يعكس عمق الثقة المتبادلة ويضع موسكو وبكين في موقع أقوى على الساحة العالمية.
تأتي الخطوة ضمن سياق دبلوماسي نشط شهدته بكين مؤخرًا، بعد زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مما يبرز الدور المتنامي للصين كمنصة رئيسية لإدارة التوازن بين القوى الكبرى. خلال هذه الفترة، تعاملت الصين مع ملفات متشابكة تشمل التجارة، الرسوم الجمركية، النفوذ الإقليمي في آسيا، التعاون الاقتصادي مع روسيا، العقوبات الغربية، وأزمة أوكرانيا، مؤكدة قدرتها على الموازنة بين موسكو وواشنطن.
وخلال اللقاء في قاعة الشعب الكبرى، وصف بوتين العلاقات مع الصين بأنها وصلت إلى مستوى غير مسبوق، مشيدًا بالتعاون الاقتصادي الذي أظهر "زخمًا قويًا وإيجابيًا" رغم العوامل الخارجية المعقدة.
كما دعا الرئيس الروسي شي جين بينغ إلى زيارة موسكو العام المقبل لتعزيز التعاون الاستراتيجي.
من جانبه، أكد شي جين بينغ أن وقف الحروب في الشرق الأوسط سيكون له أثر مباشر على استقرار إمدادات الطاقة والنظام التجاري الدولي، مشيدًا بالعلاقة "الراسخة" بين البلدين.
وأوضح أن الثقة السياسية المتبادلة والتنسيق الاستراتيجي بين موسكو وبكين يظلان متينين رغم التحديات والاختبارات العالمية.
تأتي هذه المحادثات في وقت يسعى فيه بوتين لتأكيد متانة التحالف الروسي-الصيني، بعد أيام من زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصين، ما يعكس ديناميكية جديدة في العلاقات الدولية وتعزيز الدور المؤثر لكل من موسكو وبكين في رسم ملامح النظام العالمي المقبل.





